أجرت مراجعة شاملة حديثة تحليلًا لـ 221 تحليلًا تجميعيًا لتجارب عشوائية محكمة، بهدف تقييم فوائد وأضرار تدخلات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) عبر مختلف المراحل العمرية، وبدلًا من إجراء مقارنات مباشرة بين العلاجات، أعاد الباحثون تحليل البيانات باستخدام إطار إحصائي موحّد لتحديد النتائج المدعومة بأدلة عالية اليقين وتلك التي لا تحظى بالمستوى نفسه من الثقة.


ومن أبرز النقاط التي سلّطت المراجعة الضوء عليها التمييز بين تقليل الأعراض وتحقيق نتائج حياتية أوسع، فقد أظهرت الأدوية المنبّهة انخفاضًا ثابتًا على المدى القصير في الأعراض الأساسية للاضطراب، لكن عندما يتعلق الأمر بالنتائج الثانوية، منها الوظائف التنفيذية، وتنظيم الانفعالات، والأداء الأكاديمي، وجودة الحياة، فإن عدد النتائج المدعومة بأدلة عالية اليقين كان أقل بكثير.
بمعنى آخر، فإن تحسن تقييم الأعراض خلال أسابيع لا يعني بالضرورة حدوث تغيير معرفي أو نمائي طويل الأمد، وهي فجوة لا تزال غير مدروسة بشكل كافٍ في التجارب العشوائية.
وتشير المعطيات إلى أن العلاجات الحالية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه تؤثر أساسًا في تنظيم الانتباه على المدى القصير، في حين يظل المسار الطويل الأمد للحالة أقل وضوحًا من الناحية التجريبية، ويُعد هذا التفريق مهمًا، ليس باعتباره موقفًا مؤيدًا أو معارضًا للعلاج، بل كعرض أدق لما يمكن للعلم أن يؤكده بثقة في الوقت الراهن.